محمد بن علي الصبان الشافعي

303

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 143 » - لولا اصطبار لأودى كل ذي مقة الثاني عشر : أن تقع بعد لام الابتداء نحو : لرجل قائم . الثالث عشر : أن تقع جوابا نحو : رجل في جواب من عندك ؟ التقدير رجل عندي . الرابع عشر : أن تقع بعد كم الخبرية كقوله : « 144 » ) - كم عمة لك يا جرير وخالة * فدعاء قد حلبت علىّ عشارى ( شرح 2 ) ( 143 ) - تمامه : لمّا استقلّت مطاياهنّ للظّعن هو من البسيط . واصطبار مرفوع بالابتداء وفيه الشاهد حيث وقع مبتدأ وهو نكرة ، ولكن المسوغ كونه تلو لولا والخبر محذوف وهو موجود أو حاصل . قوله : ( لأودى ) جواب لولا أي لهلك ، وهو فعل لازم ، والمقة المحبة من ومق يمق . قوله : ( لما استقلت ) ويروى حين استقلت أي انتهضت . والمطايا جمع مطية وهي الناقة التي يركب مطاها أي ظهرها . والظعن بفتحتين : الرحيل مصدر من ظعن إذا سار . ( 144 ) - قاله الفرزدق . وهو من قصيدة من الكامل يهجو جريرا . قوله : ( كم ) خبرية أو استفهامية ، ويجوز في عمة مع الخالة المعطوفة عليها الحركات الثلاث الجر على أن كم خبرية وعمة تمييزها ، والنصب على أن كم استفهامية وهي تمييزها ، والاستفهام على سبيل الاستهزاء والتهكم ، والرفع على أن يكون عمة مبتدأ وصفت بقوله لك ، وخبره قد حلبت والمميز على هذا محذوف فلا يخلو إما أن يقدر مجرورا أو منصوبا على اختلاف كم وعلى التقديرين كم في محل النصب بالظرف أو المصدر ، أي كم وقت عمة لك أو كم حلبة عمة لك . والعامل فيه قد حلبت ، وأما في الوجهين الأولين فكم في محل الرفع على الابتداء وخبره قد حلبت . والشاهد في رفع عمة وهي نكرة لوقوعها بعد كم الخبرية . قوله : ( فدعاء ) بالفاء وهي المرأة التي اعوجت أصبعها من كثرة حلبها . وقيل هي التي أصاب رجلها فدع من كثرة مشيها وراء الإبل ، وهي صفة لخالة ، وإنما لم يقل فدعاوين صفة لهما لأنه حذف صفة العمة ( شرح 2 ) ( شرح 2 )

--> ( 143 ) - هذا صدر بيت من البسيط وعجزه قوله : لما استقلت مطاياهن للظعن وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 112 ، وأوضح المسالك 1 / 204 ، وشرح ابن عقيل ص 115 ، والمقاصد النحوية 1 / 532 ، وهمع الهوامع 1 / 101 . ( 144 ) - البيت للفرزدق في ديوانه 1 / 361 ، والأشباه والنظائر 8 / 123 ، وأوضح المسالك 4 / 271 ، والكتاب 2 / 72 ، 162 ، 166 ، ومغنى اللبيب 1 / 185 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 116 ، وهمع الهوامع 1 / 254 .